المرأة المصرية على حافة الهاوية

Disclaimer: Please note that the views expressed in this and all my blog entries are my own personal views and not representative of Ashoka, ADEW or any organisation with which I am affiliated

اللقاءات التلفزيونية وبعض المؤتمرات والندوات التي أنظمها، ولكني سأتحدث اليوم عن ما لا يمكن أن نصمت عنه وهو وضع المرأة في الجمهورية الثانية، فالبكاء على اللبن المسكوب لا يفيد في شئ فالمهم الآن تحديد ما سيكون عليه مستقبل المرأة المصرية في الجمهورية الثانية.

في البداية لابد أن نعترف أن وضع المرأة في مصر سئ وأنها تعاني العديد من المشكلات وذلك بسبب الموروثات والعادات السلبية في المجتمع، وأصبح الأمر أسواء بعد ثورة 25 يناير وصعود التيارات الإسلامية إلى السلطة، حيث ترى بعض التيارات الإسلامية أن ليس للمرأة حقوق وأن ما تم اكتسابه للمرأة على مدار السنوات السابقة مكتسبات غير شرعيه وتخالف مبادئ الدين، وبالطبع هذا غير صحيح فالدين الإسلامي وكافة الأديان السماوية دعت إلى تكريم المرأة والحفاظ على حقوقها لأنها إنسان مكرم عند الله سبحانه وتعالى، فكيف يكرمها الله ويهينها البشر.

 وظهر جلياً تدهور وضع المرأة في لجنة التعديلات الدستورية والتشكيلات الوزارية التي تمت بعد الثورة، وعدم إدخالها ضمن حركة المحافظين، وما تلا ذلك من إلغاء للكوتة وأيضاً ما شاهدناه من بعض القوى السياسية من وضعها في آخر القوائم المرشحة في الانتخابات البرلمانية ووضع ورود بدلاً من صور المرشحات في الدعاية الانتخابية بدعوى أنهن “عورة”! .. ثم فوجئنا بعد ذلك بالنسبة المتدنية لتمثيل المرأة في البرلمان المصري، ثم في النهاية وضع المرأة على أجندة رئيس الجمهورية فهو عقد العديد من اللقاءات مع القوى الشعبية والوطنية فالتقى بالفنانين والتقى بالإعلاميين وأسر الشهداء وقادة الأزهر والكنيسة وشباب الثورة والعديد والعديد من فصائل المجتمع ثم أخيراً وبعد مرور شهرين من تولي الرئيس محمد مرسي رئاسة الجمهورية أجتمع مع سيادة السفيرة ميرفت التلاوي والتي تمثل المرأة المصرية لكونها رئيسة المجلس القومي للمرأة، بالطبع نحن لا نقلل من أهمية اجتماع الرئيس مع الفصائل السابق ذكرها ولكن ألم يكن من الأولى أن توضع المرأة على رأس هذه القائمة لأن المرأة هي نصف المجتمع بحق فهي أم الشهيد وهي الفنانة والإعلامية والمفكرة.

 إذا كان سيادة الرئيس مهتم حقاً بالمرأة المصرية لظهر ذلك جلياً في وضعها على قائمة اهتماماته، وكنا شاهدنا خلال الستون يوماً السابقين أي عمل يفيد بأن المرأة هي بحق نصف المجتمع وأن لها دوراً ولها حقوق يجب أن يتم الحفاظ عليها، ولكن للأسف هذا لم يحدث فكل ما نراه تصريحات تؤكد على أن الرئيس مهتم بالمرأة ولكن لا يوجد فعل واحد يؤكد هذا الاهتمام.

 وما يزيد الأمر خطورة هو أننا في هذه الأيام نكتب دستورنا أو يكتب لنا دستورنا والذي سنحكم بمقتضاه لمده لا يعلمها سوى الله ولذلك إذا لم نكن حرصين وواقفين بالمرصاد لأي تلاعب بحقوق المرأة في هذا الدستور، لا نلوم إلا أنفسنا لأن الدستور هو الذي سيحدد إذا كانت المرأة المصرية ستكون وستحيا حياه كريمة في الفترات القادمة أم سيسوأ وضعها أكثر فالمرأة بالفعل الآن تقف على حافة الهاوية وليس المرأة فقط بل المجتمع بأكمله.

 ولأني واحدة من المهتمين بشون المرأة وأعمل مع المرأة المصرية منذ أكثر من 25 عاماً أعلم جيداً ما تعاني منه المرأة في الشارع المصري وأعلم أيضاً أن ما تعانية يرجع أصله إلى دستور ظالم وجاحف لحقوق المرأة حيث أن دستور 1971 والذي كنا نعمل بمقتضاه قبل ثورة 25 يناير هو أقل دساتير العالم اهتماماً بالمرأة فهو كان مغفلاً لحقوق المرأة بالكامل.

 ولهذا قررت ألا نكرر التجربة وتخرج علينا الجمعية التأسيسية للدستور بدستور يقضي على حقوقها، ولهذا قمت بالشراكة مع بعض المواطنين المصريين الذين لا ينتمون لتيار ديني أو سياسي، بإنشاء موقع إلكتروني بعنوان: www.dostormasr.com

 ويضم هذا الموقع كافة الدساتير المصرية السابقة وفي نفس الوقت يتيح الموقع إمكانية أن يقوم زواره بإبداء آرائهم تجاه بنود هذه الدساتير وما يرون ضرورة حذفه أو إضافته على الدستور الجديد، والهدف من هذا الموقع أن نقوم بعمل توعية لكل المصريين وأن نشركهم في صياغة دستور بلدهم حيث يتم تجميع الآراء التي تم استقبالها وتحليلها لتوصيلها لصناع القرار.

 واكتشفت من خلال تحليل أراء زوار الموقع ومن خلال دراسة بعض الدساتير لدول العالم وخاصة دول العالم الإسلامي أنه لا توجد دولة على الأرض لا تضمن للمرأة حقوقها بمواد صريحة وواضحة في الدستور فالتركيز على المرأة في الدستور يضمن لنا عدم إصدار قوانين تهدر حقوقها أو تقلل منها ويضمن أيضاً عدم إلغاء قوانين استمدت من حق أصيل للمرأة وخاصة أنها لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية وموجودة في الكثير من التشريعات في دول العالم الأخرى.

 وهناك الكثير من البنود التي أطالب بان يتضمنها الدستور المصري الجديد حتى نضمن حقوق المرأة، ولكن لا مجال لذكرها جميعاً الآن ولذلك سأكتفي بذكر أهمها من وجهة نظري وهو أن يراعى عند صياغة الدستور أن يذكر في الديباجة الأولى للدستور أننا حين نقول مواطن نعني بذلك الرجل والمرأة، ولابد أيضاً من لابد من الإشارة بوضوح إلى التزامات مصر الدولية بشأن المرأة من خلال تفعيل بنود الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمرأة والتي وقعت عليها مصر.

 كما لابد أن ينص الدستور الجديد القضاء على كافة أشكال التمييز والعنف ضد المرأة وتجريم العنف ضد المرأة بكافة أشكاله وطرقة ومن ثم يجب أن يجرم ختان الإناث في الدستور ولا نكتفي بقانون فقط حيث أن هذه العملية لها تأثير سلبي نفسياً وجسدياً على المرأة ويجب أن يدرج ذلك صراحة في الدستور وليس بقوانين حتى لا نعود مرة أخرى إلى نقطة اللا شئ وتظهر أصوات تطالب بإلغاء القانون.

 هذا بالإضافة إلى المواد الخاصة بتحقيق المساواة بين أبناء الوطن في التعليم والعيش والعلاج والعمل فقانون العمل يجب أن يحمي المرأة داخل القطاع الرسمي وغير الرسمي ويوفر غطاء تأميني لحماية المرأة، وضرورة توفير فرص متساوية للرجال والنساء في إعداد المناهج التعليمية.

 ةأةأ

وغيرها العديد من المواد التي نود أن نؤكد عليها أو نضيفها على الدستور المصري حتى نضمن حقوق المرأةأونضيفها على ال\د ولابد أن يعلم المجتمع بأكمله أن هذه المطالب ليست برفاهية ولا منحة تنتظرها المرأة من أحد، بل هي حقوق لنصف المجتمع الذي ينجب نصفه الآخر وهي أبسط مبادئ المواطنة التي خرج الشعب المصري ينادي بها ويجب أن نضمنها للمرأة المصرية لأن هذه الحقوق تمثل صمام الأمان للمجتمع بأكمله وهي نواة على طريق المواطنة السليمة.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s