قانون الجمعيات الأهلية بنود دخيلة وانتهاك لحرية الممارسة والتنظيم – بيان صادر عن جمعية نهوض وتنمية المرأة حول قانون الجمعيات الأهلية

كانت الدكتورة نجوى خليل – وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية- قد صرحت بنهاية الشهر الماضي “يناير 2013” بأن الوزارة انتهت من إعداد المسودة النهائية لتعديلات قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وأرسلته إلى السيد المستشار/ أحمد مكي -وزير العدل وعضو اللجنة العليا للتشريع بمجلس الوزراء- لإدراجه على الأجندة التشريعي ، وتضمنت المسودة عدداً من البنود الجديدة، والتي نعلن تحفظنا عن بعضها.

إن هذا القانون الجديد للجمعيات الأهلية يمثل انتهاكاً صريحاً وواضحاً لحرية الممارسة والتنظيم، كما أنه قانون يحوي بنوداً دخيلة الهدف الأساسي منها جعل جماعة الإخوان المسلمين هيئة جامعة، تتمتع بالشخصية الاعتبارية ومن حقها مراقبة أموالها بشكل داخلي، بحيث لا تكون حتى خاضعة لمراقبة الجهاز المركزي للمحاسبات نظراً لأنها تقول بأن مصدر تمويلها هو من التبرعات واشتراكات أعضاء الجماعة فبالتالي يعد مصدر تمويلها أموالاً خاصة؛ وهكذا لن تخضع الجماعة المحظورة لمراقبة أياً من الجهاز المركزي للمحاسبات ولا الحكومة “حيث يتضمن مقترح المشروع حذف الحصول على إذن بالتمويل من الوزير المختص”.

وإذا كان حقاً الهدف من مسودة تعديل قانون الجمعيات الجديدة هو وضع ضمانات قانونية لحماية وتفعيل العمل الأهلي، “ومن أمثلة هذه التعديلات على سبيل المثال: زيادة عدد المؤسسين للجمعية إلى عشرين عضو بدلاً من عشرة أعضاء، وزيادة رأس المال المخصص لإنشاء مؤسسة أهلية إلى مائتين وخمسون ألف جنيه بدلاً من عشرة آلاف، وذلك لضمان الجدية”، فكيف لا تخضع جماعة ذات توجه ديني لم تقم بتسوية أوضاعها منذ فترة طويلة إلى الرقابة المالية سوى من داخلها!!

 

كما أن زيادة عدد الأعضاء المؤسسين للجمعيات الأهلية بمثابة عبء جديد على كاهل الجمعيات الراغبة في الإشهار.

كما أن أحد بنود هذا القانون المعيب تتضمن اعتبار الائتلافات والتحالفات ذات النشاط السياسي ضمن الجمعيات الأهلية، على الرغم من أن هذا يخالف القانون السابق والقوانين الحاكمة والمنظِّمة للمجتمع المدني وأعماله على مستوى العالم، والتي تحظر على الجمعيات الأهلية ممارسة العمل السياسي.

وعليه نعلن رفضنا للصيغة الحالية لمسودة مشروع القانون الجديد ونطالب بإعادة النظر في مقترح المشروع الجديد لقانون الجمعيات الأهلية، ومراعاة ما تم ويتم طرحه بالحوار المجتمعي مع منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية قبلاً، ومراعاة إتمام التوافق قبل طرح مشروع القانون وإقراره. بالإضافة إلى ذلك نطالب بحذف فقرتيّ “7 و8 من المادة 36” من مشروع القانون، والخاصة بحل الجمعيات حال عدم تمكين الجهة الإدارية من فحص أعمال الجمعية أو الانتقال لمقر جديد دون إخطار الشئون الاجتماعية. 

جمعية نهوض وتنمية المرأة

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s